إعــلانات


===================================

تناقلت صفحاُت الفيسبوك وبعض المواقع الألكترونية خلال الأسبوع الماضي منشور أستاذنا الأديب سالم الهنداوي واتهامه الشاعر السوري علي أحمد سعيد المشهور في الأوساط الأدبية والصحفية والإعلامية باسم "أدونيس" بسرقته كتاب الدكتور الراحل خليفة التليسي (قصيدة البيت الواحد) الصادر ببلادنا في طبعته الأولى سنة 1983، عن "المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان" سابقاً ضمن سلسلة "كتاب الشعب".

وكان الأستاذ الهنداوي قد نشر يوم الأربعاء الموافق 27 فبراير 2019 على حائطه بالفيس بوك إدراجاً يقول فيه ("أدونيس" يسرق كتاب الليبي "خليفة التليسي" "قصيدة البيت الواحد" الصادر منذ أكثر من ثلاثين سنة، وينسبه لنفسه في سابقة ثقافية خطيرة تعدت المعتاد..!!) ويواصل (هذا المنجز الثقافي الكبير للتليسي، يعتبر أهم ما صدر في العربية عن قصيدة البيت الواحد في الشعر العربي).

لاشك أن إدراج أديبنا سالم الهنداوي جديدٌ وحديثٌ، ولكنَّ واقعة َالسرقة الأدبية المشينة قديمة وتعود إثارتها إلى حوالي خمسة سنوات مضت، وقد تصدى لها في حينها كتابٌ كثر من بينهم الكاتب والناقد اللبناني جهاد فاضل في مقالته المعنونة (أحدثُ سطوٍ أدبي .. قصيدةُ البيت الواحد بين أدونيس وخليفة التليسي) المنشورة بصحيفة الرياض السعودية العدد رقم (16837) الصادر يوم الأربعاء الموافق 30 يوليو 2014 حيث كتب مؤكداً (.. إلى التليسي وحده تنسب فكرة "قصيدة البيت الواحد"، وقد أصّل هذه الفكرة في كتاب له مؤلف من 361 صفحة، 42 صفحة منه مقدمة، والباقي مختارات تؤيد ما ذهب إليه في مقدمته. والمقدمة دراسة علمية منهجية شديدة الدقة من أبرز ما ورد فيها أن الأصل في الشعر العربي هو البيت الواحد).

كما ندد بهذه السرقة الشنيعة الشاعر التونسي محمد الغزي الذي نشر مقالاً بعنوان "لماذا لا يقر أدونيس بجهد الآخرين" في مجلة العربي الكويتية (عدد شهر سبتمبر 2014) يؤكد فيه بأن الشاعر السوري أدونيس قد (سرق فكرة ومحتوى كتابه "ديوان البيت الواحد في الشعر العربي" من كتاب الشاعر والناقد الليبي الكبير خليفة محمد التليسي، الذي يحمل العنوان ذاته، والصادر قبل ثلاثين عاماً، في طبعتين: الأولى عن سلسلة “كتاب الشعب" الليبية عام 1983، والثانية عن دار الشروق المصرية عام 1991).

ويوضح الشاعر الغزي بيانه حول كتاب أدونيس المسروق فيقول (.. إنه بدا لنا رجع صدى لكتابٍ آخر سبق كتاب أدونيس بثلاثين سنة، وتناول الفكرة نفسها، واستخدم المصطلح نفسه، وربما انتخب عدداً كبيراً من الأبيات نفسها، وهو كتاب الشاعر والناقد الليبي الكبير خليفة محمد التليسي الموسوم بـ"قصيدة البيت الواحد" بعد غوص بكل معنى الغوص، وعناء بكل معنى العناء..) ويختم مقاله بمجموعة من الأسئلة المهمة كالتالي (لماذا هذا الصمت.. ولماذا لم يقرّ شاعرنا الكبير بجهد من سبقوه وانعطفوا قبله على التراث بالتحليل والتأويل؟ وكيف لا ينوّه -على وجه الخصوص- بعمل الشيخ التليسي الذي أوحى له بموضوع كتابه؟). وكان الشاعر التونسي محمد الغزي نفسه قبل هذه المقالة بعقود زمنية قد نشر بجريدة الصباح التونسية الصادرة بتاريخ 29 أكتوبر 1983 مقالة احتفالية بعنوان (قراءة في قصيدة البيت الواحد .. الشجرة التي تختزن الغابة) يشيد فيها بصدور كتاب الدكتور التليسي رحمه الله ويبرز أهم النقاط الواردة فيه.

وسؤالي الآن هو ما الجديد الذي طرأ على هذه القضية حتى جعل أديبنا الأستاذ سالم الهنداوي يعيد نبش القديم وإعلان اتهامه للشاعر السوري "أدونيس" والذي تناقلته وسائل الاعلام المختلفة خلال الأسبوع الماضي؟

أضف تعليق





كود امني
تحديث

أكثر المواضيع مشاهدة
المواضيع المعلق عليها
أكثر الأشخاص مشاركة
  • Abermotcen
    189 ( 0 )
  • Abermotcen
    188 ( 0 )
  • Abermotcen
    184 ( 0 )
  • Abermotcen
    181 ( 0 )
  • Abermotcen
    174 ( 0 )
FooterLogo
جميع الحقوق محفوظة © 2017-2021 موقع الشبابية نت